العلامة المجلسي
133
بحار الأنوار
فان المريخ في الميزان ( 1 ) في بيت العاقبة وهذا يدل على نكبة المعقود له ، وعرفت أمير المؤمنين ذلك لئلا يعتب علي إذا وقف على هذا من غيري " . فكتب إلي " إذا قرأت جوابي إليك فاردده إلي مع الخادم ونفسك أن يقف أحد على ما عرفتنيه وأن يرجع ذو الرياستين عن عزمه لأنه إن فعل ذلك ألحقت الذنب بك ، وعلمت أنك سببه " . قال : فضاقت علي الدنيا وتمنيت أني ما كنت كتبت إليه ، ثم بلغني أن الفضل بن سهل ذا الرياستين قد تنبه على الامر ورجع عن عزمه ، وكان حسن العلم بالنجوم فخفت والله على نفسي وركبت إليه فقلت له أتعلم في السماء نجما أسعد من المشتري ؟ قال لا ، قلت : أفتعلم أن في الكواكب نجما يكون في حال أسعد منها في شرفها ؟ قال : لا ، فقلت : فامض العزم على رأيك إذ كنت تعقده ، وسعد الفلك في أسعد حالاته ، فأمضى الامر على ذلك فما علمت أني من أهل الدنيا حتى وقع العقد فزعا من المأمون ( 2 ) . بيان : قوله " على خلافه " أي خلاف الفضل ، قوله : " ونفسك " أي احذر نفسك واحفظها . 9 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني والمكتب والوراق جميعا عن علي بن إبراهيم قال : حدثني ياسر الخادم لما رجع من خراسان بعد وفاة أبي الحسن الرضا عليه السلام بطوس بأخباره كلها قال علي بن إبراهيم : وحدثني الريان بن الصلت وكان من رجال الحسن بن سهل وحدثني أبي عن محمد بن عرفة وصالح بن سعيد الراشديين كل هؤلاء حدثوا بأخبار أبي الحسن عليه السلام وقالوا : لما انقضى أمر المخلوع ، واستوى أمر المأمون ، كتب إلى الرضا عليه السلام يستقدمه إلى خراسان فاعتل عليه الرضا عليه السلام بعلل كثيرة فما زال المأمون يكاتبه ويسأله حتى علم الرضا عليه السلام أنه لا يكف عنه
--> ( 1 ) زاد في بعض نسخ المصدر ( الذي هو الرابع ، ووتد الأرض ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 147 و 148 .